Qantara

أيقونة عيد البشارة

  • عنوان/تعيين : أيقونة عيد البشارة
  • مكان الإنتاج : القسطنطينيّة
  • تاريخ/فترة : أواخر القرن الثاني عشر وأوائل القرن الثالث عشر
  • مستللزمات تقنية : خشب و TEMPERA
  • لحجم : ارتفاع: 61 سم ؛ عرض: 42،2 سم
  • مكان الحفظ : دير القديسة كاترينا، سيناء

تحفة فنية هي أيقونة عيد البشارة في سيناء، سواء في الفن التشكيلي البيزنطي أواخر القرن الثاني عشر أو في الأسلوب التكلفي الذي ميّز تلك الحقبة. فهي تمثل خلاصة ما استُحدِثَ من جديد في الفن الأيقوني أو في الأسلوب الذي عرفه الفن التشكيلي البيزنطي خلال القرن الثاني عشر. ويعود الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى النصوص الأبائية (آباء الكنيسة)، وإلى التغييرات العميقة التي عرفتها الطقوس البيزنطية بأسلوب أنيق ومتكلف، تصور الأيقونة الملاك جبريل بجناحيه الكبيرين المبسوطين وهو يتقدم بخطى كبيرة نحو العذراء. وفي مواجهة هيئة جبريل الحيوي وغير المستقر، تجلس السيدة العذراء بهدوء، وهي منكبة على عملها، ترمقه بنظرة مستفهمة. تتكرر في ذلك العصر صور لجبريل خفيف، وهو هنا يضفي بحيويته على المشهد شيئاً من الاختلال ومن عدم التكافؤ بين عالم الملاك وعالم مريم. ويتفق هذا الفن مع ميول ذلك العصر بأسلوبه الواضح والأنيق الذي يجمع بين التعبيرية في المشاعر والدقة في الشكل.

والهم نفسه يعكسه المؤلفون البيزنطيون الذين، ومنذ القرن الثامن وفي مواعظ وأناشيد دينية، يشيرون إلى تردد الملاك في تقديم نفسه إلى العذراء.

تبدو في خلفية المشهد زخرفة هندسية غنية تندمج فيها مبان عدة تذكّر ليس فقط ببيت مريم وبكنيسة الناصرة، وإنما أيضاً بمدينة الناصرة ذاتها. وما من شك في أن وجود "الحديقة المغلقة" التي تبدو على شرفة المبنى الذي يقع وراء عرش العذراء، يشير إلى نشيد سليمان (نشيد الأناشيد 12 IV) الذي يُربط بعذرية مريم. ويشي وجود عناصر نباتية ومائية في مقدمة اللوحة إلى قوة الاستعارات المجازية المستعملة في النصوص الأبائية. وبالفعل فمنذ العام 560، شجّع إقدام يُسطنيانس الأول على تثبيت عيد البشارة في الخامس والعشرين من آذار/ مارس، على الربط بين عيد البشارة والربيع، ودفع الفنانين البيزنطيين إلى تركيز عظاتهم على كنايات تتناول البشارة مستمدة من مخيلة تلك الحقبة. ويوازي معظم هؤلاء المؤلفين بين عيد البشارة وبين صورة خصوبة الطبيعة. وتبدو العذراء في رسوماتهم كأنها زهرة، أو جنة خصبة أو حتى صخرة يتدفق منها ينبوع الحياة. ولا يزال نشيد المدائح([1]) يمثل أبرز أنواع هذه الكنايات، حيث يحيّ الشاعرُ العذراء أكثر من مرة بمقاطع مطولة من الصور المجازية.

وترد أيضاً فكرة أعجوبة حبل مريم العذراء بلا دنس وكذلك فكرة تجسد المسيح وذلك عبر تفصيل أيقوني آخر شديد الأهمية على الرغم من أنه يكاد لا يُرى. إنه المسيح الطفل الذي يبدو عارياً تحيط به هالة مرسومة باللون الرمادي أمام تمثال نصفي للسيدة العذراء التي تلمس كتف "الجنين" باليد ذاتها التي تمسك فيها بخيط صُنعها. يجري من خلال هذه الحركة الربط بين الخيط الأرجواني الذي كانت العذراء تخيط به حجاب الهيكل (بشارة يعقوب الأول) وبين الطفل، مما يذكّر بحبل الصرة الذي يربط الطفل بأمه. وتظهر هذه التفصيلات الأيقونية بإظهار الطابع الفوري للحبل بلا دنس وتجعل فكرة التجسد أكثر وضوحاً. غير أننا نلاحظ أيضاً أن ثمة رغبة في التأكيد على الطابع التقديسي للمشهد عبر حضور الحمامة الموجودة في دائرة من نور ترمز إلى الروح القدس. كثيراً ما قيل في هذه الأيقونة إنها تحفة بيزنطية من القسطنطينية، ولكنها على الأرجح قد أنجزت في دير القديسة كاترينا في سيناء.

هامش

([1]) نشيد لا يجوز الجلوس خلال إنشاده.

فهرس الموضوع

Maguire, H., Art and Eloquence in Byzantium, Princeton 1981, p. 48-51

Belting, H., Likeness and Presence : A History of the Image before the Era of Art, Chicago et Londres 1994, p . 278-279

Evans, H. et Wixom, W., (éd.), The Glory of Byzantium. Art and Culture of the middle Byzantine Era, A.D. 843-1261, New York 1997, p. 374-375

Durand, J., L’art byzantin, Paris 1999, p. 128

قائمة المراجع

 



بطاقة قاسم مشترك
الأسرة الأنجيلية (1185-1204)
الأسرة الأنجيلية (1185-1204)
بيزنطة
بيزنطة
الرسم
الرسم
الخشب
الخشب
الأثاث ومواضيع التعبد
الأثاث ومواضيع التعبد
أماكن العبادة والممارسات الدينية
أماكن العبادة والممارسات الدينية